newhope

منتدى أمل جديد يعيد الأمل ويبثه إلى كل من فقده.أمل جديد في الغد.أمل جديد لكل من عنده هدف في الحياة يسعى وراء تحقيقه.الحياة أفضل مع كل أمل جديد


    هل أصبحت الهجرة والجنسية الأجنبية حلم كل شاب مصري؟

    شاطر
    avatar
    Mohamed Mansour

    عدد المساهمات : 455
    نقاط : 16427
    السٌّمعَة : 4
    تاريخ التسجيل : 26/10/2008
    العمر : 27

    بطاقة الشخصية
    نبذة :

    هل أصبحت الهجرة والجنسية الأجنبية حلم كل شاب مصري؟

    مُساهمة من طرف Mohamed Mansour في الأربعاء سبتمبر 23, 2009 3:16 am

    بسم الله الرحمن الرحيم

    ما الذي جعل الحصول على جواز سفر دولة أخرى غير جواز السفر المصري أو حتى مجرد الخروج من مصر حلماً لملايين الشباب المصري يدفعون لقاء تحقيقه كل غالي ونفيس؟

    لقد أصبح هذا الأمرهو حلم كل شاب مصري يعي ما يدور حوله ويعلم ما آلت إليه الأحوال في وطنه من عدم احترام لحقوق الانسان وانهيار لمعايير الترقي بل والتوظيف ..

    أعلم أن البعض ممن يحلو لهم ترديد الشعارات بأفواههم فقط دون أن تستقر في قلوبهم سيعلقون على هذا الموضوع ويكيلون لي الاتهامات ويؤكدون أنهم لو دفع لهم مال قارون فلن يغادروا وطنهم ولن يتخلوا عن جنسيتهم المصرية مهما كانت المغريات

    وأنا وأنت عزيزي القارئ نعلم علم اليقين أن هؤلاء وغيرهم ستختلف ردود أفعالهم على أرض الواقع إذا ما عرض عليهم الحصول على جنسية امريكية أو بريطانية أو فرنسية او جنسية أي دولة أوروبية ..

    وأود أن أطرح من خلال هذا الموضوع قضيتين في غاية الأهمية هما : لماذا يسعى مواطن دولة ما إلى الحصول على جنسية دولة أخرى وقد يتنازل في سبيل ذلك عن جنسيته (كما تشترط قوانين السعودية وألمانيا مثلاً) ، والقضية الأخرى هي عن ولاء وانتماء السياسي الذي حصل بالفعل على جنسية دولة أخرى وهل يمكن أن يتقبل شعب أي دولة أن يحكمه أشخاص لديهم جنسيات دول أخرى؟ ولمن سيكون ولاء مزدوج الجنسية؟ وهل من المنطقي ان يصل مزدوج الجنسية إلى منصب سياسي رفيع في بلاده؟

    دعونا نتطرق أولا إلى القضية الأولى .. فلا شك عندي في أن الملايين من شباب مصر سواء في الداخل أو الخارج (في أوروبا وأمريكا وليس الخليج العربي فيما اعتقد) يسعون إلى الحصول على جنسية دولة أوربية أو غيرها عبر عدة طرق منها الزواج من عجوز شمطاء تريد إلى جوارها شاباً فتياً يعيد إليها مشاعر أنوثة قديمة (حدثني عن حلم الشباب في السفر للعمل بالسياحة في الغردقة وشرم الشيخ وقضاء البعض عدة ساعات على الانترنت لعمل محادثة مع أي أجنبية!!) ، أو أخرى تريد الحصول على الإقامة في مصر لممارسة أي عمل شرعي أو غير شرعي ولن يتأتى لها ذلك إلا بالزواج من مصري يحصل هو في المقابل على جنسية أو على الأقل حق الإقامة في دولتها الأوروبية ، وربما يحصل على الإقامة الشرعية عبر الزواج المدني من امرأة أجنبية في مقابل أن يدفع لها شهرياً عدة آلاف من الدولارات أو اليوروهات إلى أن يحصل على الإقامة والجنسية بعد ذلك (أعلم أشخاص فعلوا ذلك في الولايات المتحدة) وغالباً ما تكون امرأة سمراء فقيرة تتاجر بهذا الأمر، وفي حالات قليلة جداً قد يؤدي الحب والمشاعر الصادقة إلى الزواج الشرعي وبالتالي الحصول على الجنسية وهذا في حالات شديدة الندرة

    أما وقد عرفنا كيف فيجب ان نعلم لماذا ..

    ولماذا هذه تحتاج إلى حديث طويل لا يتسع له المقام هنا .. والاجابة في رأيي تنحصر فيما يلي:

    1- حلم الثراء : فالشاب حين يحصل على جنسية دولة أخرى يستطيع المعيشة في هذه الدولة بأمان دون مطاردة الشرطة له بحجة الإقامة غير الشرعية وإذا علمت عزيزي القارئ أنك إذا كنت تعمل بصفة غير قانونية في دولة أجنبية فإن مقابل عملك في الساعة سيكون من 7 إلى 10 دولارات وأن عملك بصفة قانونية شرعية سيجعل مقابل ساعة عملك 20 إلى 50 دولار - وربما أكثر بحسب مهنتك- لعلمت لماذا يسعى المهاجرون إلى الحصول على الجنسية أو الإقامة .. وبالتالي سيتضاعف دخلك الشهري والسنوي وتستطيع أن تحقق في عدة سنوات ما لن تحققه في مصر لو عشت عدة أعمار إلى جانب عمرك .. كما أن الجنسية الأخرى ستمنح رجل الأعمال أو الشاب المصري امتيازات هائلة لعمل مشروعات في مصر دون أن يتعرض له أحد أو يجرؤ على مصادرة أمواله والا أحيل الأمر إلى القضاء والتحكيم الدولي

    2- ضرورة حياتية: وهذه تحدث في حالات مثل الدكتور احمد زويل أو الدكتور مصطفى السيد أو غيرهما من علماء مصر الأجلاء والذين تتيح لهم الجنسية الأخرى تسهيلات هائلة في حقل البحث العلمي واعتقد أن هذه الحالة لا غبار عليها اللهم الا إذا كان أحدهما سيتولى منصباً رسميا في مصر .. وهو المستحيل بعينه بالطبع!!

    3- حلم الأمان والكرامة: لا يمكن لعاقل أن ينكر أن أي رجل شرطة مهما علت درجته في عالمنا العربي لا يستطيع إهانة أي مواطن أجنبي في بلاده (إلا إذا كانت دولته لا تحترمه هو ابتداء).. ولا يمكنه أن يجره من "قفاه" إلى قسم الشرطة ليلعن أسلافه لمجرد أنه نسي أن يضع حزام الأمان أو أنه لا يحمل طفاية حريق أو غيرها من الأمور التي لا تستدعي السب والإهانة أو أن رجل الشرطة شعر بتعالي المواطن عليه، كما أن رجال الأعمال يلجأون للحصول على جنسيات أجنبية كي يكون لهم أكثر من محل إقامة وأكثر من جنسية بهدف تعظيم وتأمين المصالح وتوفير الحماية لهم بحيث إذا ظهرت مشكلة في دولته الأم يلجأ للدولة الأخرى التي يحمل جنسيتها..

    والكل يعلم بالطبع كيف يتم احترام الانسان في الخارج وكيف ينظر للمتهم على أنه برئ حتى تظهر إدانته وكيف لا تعطي هذه الإدانة الحق للبعض في انتهاك حرمات منزله وأهله وامواله حين تفتيش منزله مثلا ً

    ولك أن تتخيل كيف ستتم معاملتك في الخليج الذي يطبق فيه قانون العبودية "أو الكفيل" لو كنت تحمل جنسية أخرى .. فهل تعلم مثلا أنك كمواطن أمريكي أو فرنسي لا يمكن أن يكون لك كفيل خليجي؟!! فدول الغرب تعد هذا القانون أحد القوانين المهينة والذي لا يجوز تطبيقه على مواطنيها .. فنحن العرب لا نستقوي إلا على بعضنا البعض لعقدة في أنفسنا .. أمجاد ياعرب أمجاد

    روى لي صديق كان يعيش في الولايات المتحدة وحصل على جنسيتها أنه كان في زيارة قصيرة إلى مصر لرؤية عائلته واصطحب معه صديق مصري آخر يحمل الجنسية الأمريكية أيضاً .. وكان صديق صديقي يقود سيارته أعلى أحد الكباري إلى أن استوقفته لجنة شرطة (هل هناك لجان شرطة على وجه الأرض يتم عملها على كباري إلا في مصر المستهدفة من كل مخلوقات الكون بزعمهم؟!) وطلب منه ضابط الشرطة أوراقه بطريقة فظة للغاية فقال له الرجل: أرجوك لا تتحدث إلى بهذه الطريقة .. أُطلب ما تشاء بطريقة مهذبة وسأعطيك إياه .. وطبعأ لأنهم لا يخطئون .. ويسألون عما يفعلون ولا يُسألون .. قام رجل الشرطة بسب قائد السيارة بأفظع الكلمات طالباً منه النزول من السيارة فما كان من الرجل إلا أن تحدث بالإنجليزية إلى صديقي قائلاً له: قل لهذا الشرطي أني سأتوجه معه إلى قسم الشرطة ومن الآن فصاعداً لن أتحدث إلا بالانجليزية حتى يأتي أحد مسئولي السفارة الأمريكية .. وعندما ترجم صديقي هذه الكلمات لضابط الشرطة امتقع وجهه وأصفر لونه وارتعدت فرائصه وأخذ يعتذر عما بدر منه لنصف ساعة .. تخيل ماذا كان سيحدث لو لم يكن مع الرجل جنسية أخرى!!

    رواية أخرى قصها على أحد أصدقائي من الصحفيين خلال تغطية انتخابات مجلس الشعب عام 2005، حيث قامت قوات الأمن بحصار فريق من المراسلين شرعوا في التقاط الصور والحديث مع المواطنين عقب منع قوات الأمن لهم من الإدلاء بأصواتهم في إحدى دوائر طنطا، ولما استحكم "الكرودن" الأمني صاح أحد الضباط: من كان معه جواز سفر أجنبي فليرفعه عالياً وليخرج بهدوء .. ولك أن تتصور عزيزي القارئ ما الذي حدث لمن تبقى داخل تلك الحلقة ..!!

    رواية أخيرة تابعناها كمصريين مؤخراً تجسد لنا ما تعنيه الجنسية الأخرى من أمان واستقرار للمواطن المصري حتى لو كان شخصية مشهورة وثرية.. وهي عن المطربة الوطنية "شيرين" صاحبة أغنية "ما شربتش من نيلها" والتي كانت تخطط للولادة في الولايات المتحدة حتى تحصل هي وطفلتها على الجنسية الأمريكية والتي تراجعت عنها مع الضغط الجماهيري –وربما الرسمي - العنيف عليها .. ليوقن الجميع أن مسألة الأغاني الدينية والوطنية ماهي إلا "أكل عيش" و"سبوبة" لهؤلاء وإلا لما هرب بعضهم من أداء الخدمة العسكرية ليغني بعدها ارمي حمولك عليا ويبقى انت أكيد في مصر!!

    أما القضية الثانية فهي في غاية الخطورة وهي ولاء وانتماء السياسي مزدوج الجنسية .. ولمن سيكون ولاؤه الحقيقي هل للدولة الأم أم للدولة التي تعد حصن أمان له والملجأ والمنجى إذا ما ساءت الاحوال في وطنه الأصلي (سواء نتيجة لانحرافاته أو لتدهور الأحوال في وطنه) ونذكر في هذا الصدد أن هيئة المفوضين بمجلس الدولة كانت قد أكدت في تقرير لها حول ظاهرة النواب مزدوجي الجنسية في مجلس الشعب أن "ازدواج الجنسية يعني ازدواج الولاء ويشكل انشطاراً قانونياً ما بين الولاء للوطن الأصلي والوطن الذي حصل على جنسيته".

    واعتبر التقرير أن "الحصول على جنسية أخرى غير الجنسية المصرية يعني أن الولاء أصبح منقوصاً في حين أن النيابة عن الشعب تتطلب ولاءً مطلقاً لمصر (فما بالك بالوزارة!!)، وأشار التقرير إلى أن أحكام الدستور المصري تؤكد اختصاص البرلمان بسلطة التشريع والرقابة وينص الدستور على الايمان العميق لنائب البرلمان وليس مجرد أن يكون من أبوين مصريين.

    وأشار التقرير إلى أنه رغم أن قانون الجنسية المصري الصادر عام 1995 يرتب حالات تجنس المصري بجنسية أجنبية عندما يأذن له بذلك مع احتفاظه بالجنسية المصرية لاعتبارات أساسية في مقدمتها طمأنة المصريين الذين يقيمون في الخارج واكتسبوا الجنسية في دولة المهجر على ارتباطهم بالوطن الأم، ويكون ذلك لإقرار حق العودة، وهو ما يمنحهم قوة نفسية كبيرة في كفاحهم في دول المهجر، ومن هنا يكون السماح بازدواج الجنسية هدفه تعزيز موقف المصريين المستقرين في الخارج وفي حالة عودتهم، أما إذا انتهت إقامته وأقام في مصر ومارس العمل فيها هنا تزول الأسباب الداعية إلى احتفاظه بالجنسية الأجنبية إلا إذا كان حمله الجنسية الأجنبية إلى جوار المصرية يمثل شرفاً له يرفض التنازل عنه أو يمثل حماية له من دولة أجنبية، وكلاهما يزعزع من يقين الانتماء لمصر حيث يرفض المصري الحقيقي المعتز بجنسيته المصرية أن ينازعه في ولائه أي وطن آخر مهما كان.

    ودلل التقرير على حساسية ملف ازدواج الجنسية بالإشارة إلى موقف وزير الدفاع المصري بالنسبة للتجنيد في القوات المسلحة وقام بمعالجة هذا الأمر على نحو يحقق مصالح مصر ولا يعرض أمنها للخطر فأصدر قراراً عام 86 بشأن قواعد وشروط الاستثناء من أداء الخدمة العسكرية والوطنية وتنطبق قواعد الإعفاء على المصريين المقيمين في دولة أجنبية الذين اكتسبوا جنسيتها مع احتفاظهم بالجنسية المصرية ويزول هذا الاستثناء في حالة فقد الشخص الجنسية الاجنبية.

    وقال التقرير "إذا كان هذا هو قرار وزير الدفاع الذي استثنى المصري مزدوج الجنسية من أداء الخدمة العسكرية في القوات المسلحة فهذا يكشف عن وجوب هذا الحكم من باب أولى على المرشحين لعضوية البرلمان من مزدوجي الجنسية الذين يتولون سلطة التشريع ويقرون الموازنة والسياسة العامة للدولة والخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والرقابة على أعمال السلطة التنفيذية".

    وأضاف التقرير "إذا كانت المهمة التي يقوم بها الجندي جليلة وحساسة ومقدسة فان مهمة عضو البرلمان على ذات القدر من القداسة.. وأشار تقرير مفوضي الدولة إلى أنه إذا كان قانون السلك الدبلوماسي والقنصلي الصادر عام 1989 يحظر أن ينتمي إليها أو يستمر فيها من يكون نصفه مصرياً ونصفه الآخر أجنبياً بالزواج من أجنبية، فإنه يتعين أن يمتد الحكم إلى من كان نصفه مصرياً والنصف الآخر أجنبياً بسبب التجنس، ويريد أن ينتسب إلى هيئة نيابية، وإذا كان العمل في السلك الدبلوماسي والقوات المسلحة شديد الحساسية فإن مهمة عضو الهيئة النيابية لا تقل حساسية، وبالتالي يتعين حظر الترشيح لعضوية البرلمان على من يجمع بين الجنسيتين المصرية والأجنبية دون الخوض في تفاصيل متطلبات العمل بأجهزة الأمن القومي التي تقوم حارسة على أمن مصر وأمان المواطنين، والتي تستلزم اشتراطات خاصة فيمن يشرف بالانتماء إليها منها أولا الولاء الخالص لمصر بلا منازعة أو منافسة أو شراكة".

    ولعلنا جميعاً نعلم بقصة رجل الأعمال الهارب وعضو مجلس الشعب السابق رامي لكح والذي يحمل الجنسية الفرنسية والذي أسقطت المحكمة الادارية العليا عضويته بسبب ذلك .. وهناك بالطبع عشرات غيره داخل المجلس يحاولون توفيق أوضاعهم ولكن عدم التركيز الإعلامي على هذه القضية أماتها.

    وكان الكاتب نبيل شرف الدين قد ذكر في إحدى مقالاته أن الدكتور يوسف بطرس غالي وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية الدكتور محمد ابراهيم سليمان وزير التعمير والاسكان السابق لديهما جنسيات اخرى بجانب المصرية و أن أحمد المغربي وزير الإسكان يحمل الجنسية السعودية، وهناك وزراء آخرون يحملون جنسيات أميركية وبريطانية، فضلاً عن أنباء تحدثت عن أن رئيس الحكومة المصرية أحمد نظيف شخصياً يحمل جنسية كندية ..

    فإذا كان هذا الأمر مقبولاً على هذا المستوى (إن صح ما قاله الكاتب).. فلماذا تم التعامل مع لكح بطريقة مختلفة؟ أم أنه ساعة الخلاف مع أحدهم تظهر كل أوراق الضغط المخزنة له؟

    وفي النهاية أعود وأطرح سؤالي: ترى عزيزي القارئ .. ماذا سيكون رد فعلك إذا ما أتيحت لك فرصة للحصول على جنسية أو الإقامة في دولة أوروبية أو غربية؟ وكيف ستعيش وماذا سيكون سلوكك في وطنك وأنت معك جنسية أخرى؟ وكيف سيكون سلوكك وأنت في وطنك الثاني؟ وما هو مقدار شعورك بالأمان في وطنك الأم وأنت معك جنسية أخرى؟


    _________________
    لا تثق في شمس الشتاء..
    بل ثق في أخ لم تلده أمك ولكن ولدته الدنيا..
    ولو يوم ضاق صدرك وملأ الهم قلبك..
    تأكد أن اجمل ما في الزهرة الرحيق..
    واجمل ما في الدنيا الصديق..

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء يونيو 27, 2017 10:02 pm