newhope

منتدى أمل جديد يعيد الأمل ويبثه إلى كل من فقده.أمل جديد في الغد.أمل جديد لكل من عنده هدف في الحياة يسعى وراء تحقيقه.الحياة أفضل مع كل أمل جديد


    رسائل رمضان للداعية "هانى حلمى " مهم

    شاطر
    avatar
    Mohamed Mansour

    عدد المساهمات : 455
    نقاط : 18702
    السٌّمعَة : 4
    تاريخ التسجيل : 26/10/2008
    العمر : 28

    بطاقة الشخصية
    نبذة :

    رسائل رمضان للداعية "هانى حلمى " مهم

    مُساهمة من طرف Mohamed Mansour في الخميس أغسطس 27, 2009 11:03 pm



    الرسالة الاولى : قدم لنفسك .

    بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا .

    أما بعد ... أحبتي في الله ..

    أسأل الله تعالى أن يديم علينا نعمه ، وأن لا يحرمنا منه ، ولا يحرمنا لذة النظر إلى وجهه الكريم ، وأن يجعلنا من أخلص عباده له ، ومن أصدق عباده له ، ومن أحب عباده له ، اللهم يا ولي الإسلام وأهله مسكنا بالإسلام حتى نلقاك عليه ..

    كيف الحال ؟ ماذا رأى الله في قلوبكم على مدى أيام خمس ؟ " قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُون " [الأعراف :129 ]

    الله ينظر إلى القلوب وإلى الأعمال كذلك ، فماذا وجد الله من أعمالكم ليتقبلكم بقبول حسن ، ماذا وجد من اجتهادكم ؟ هل طرقتم الأبواب بشدة ؟ هل تفانيتم واستفرغتم الوسع ؟ أم مازال هناك الكثير الذي لابد أن تقدموه " وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ " [البقرة :110 ]

    قال تعالى :" وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ " [المزمل :20 ]

    إخوتاه ..

    نصيحتي لكم أن تعلموا غلاء ثمن الدقيقة في رمضان ، لا تضيعوا أوقاتكم في كلام لا يفيد ، وهموم لا تنقضي ، ومشاكل لا تنقطع ، وتفكير في مستقبل لم يأت بعد .

    في الدقيقة الواحدة تسبح مائة تسبيحة، وتقرأ صفحةً من المصحف، وتطالع ثلاث صفحات من كتاب، وتكتب رسالة، وتتلو سورة الإخلاص ثلاثاً.

    هكذا زن الأمور ، الوقت رأس مالك فلا تخاطر .

    ومن أجل ذلك : أريد اليوم أن نتوب لله من ساعة ضاعت هباء في رمضان ، حاسب نفسك على مدى الأيام الفائتة كم ضاع منها ، وأصلح من الآن ليبارك لك فيما هو آتٍ إن شاء الله تعالى .

    تعالوا نستبق الخيرات ، ونجدد العهد ، فنعلو شيئا ما في الأيام الخمس القادمة حتى بلوغ العشر الأوسط ، فنتحاسب كل خمسة أيام ، فإذا كان هناك من بفضل الله تغير وأحسن فيما سيق ، فأحسن كما أحسن الله إليك ، واشكر النعمة فزد وتقدم أكثر ، وانظر ماذا ستقدم لتكون شاكرا لنعمة التوفيق للطاعة .

    ومن لم يتغير او يتقدم كما ينبغي فالفرصة سانحة ولكنها قد لا تتعوض ولا تتكرر ، فرمضان فرصتك ، ورمضان قد يكون أول وآخر فرصك فلا تلتفت وامض حيث تؤمر .

    تعالوا نصنع جدولا للأيام الخمس القادمة بعد أن وضعنا الثوابت الرمضانية في أول رسائل السفينة .

    تعالوا نعلو أكثر في ميادين الذكر والتلاوة وطول القيام وكثرة الدعاء ، والدلالة على الخير ، تعالوا نأخذ من نومنا نصف ساعة نجعل فيها جزء قرآن ، أو دعاء طويل ، أو تسبيح أو استغفار (3000 مرة ) ، أو صلاة (20 ركعة ) نافلة عسى أن يبعثنا ربنا مقامًا محمودا .

    استعن بالله ولا تعجز ، اصبر وصابر واصطبر ، فإنه يستحق منك الأكثر أليس هو " رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا " [مريم : 65 ]

    اللهم أعنا ولا تعن علينا ، وانصرنا ولا تنصر علينا ، وارزقنا خير ما عندك ، واغفر لنا سوء ما عندنا


    _________________
    لا تثق في شمس الشتاء..
    بل ثق في أخ لم تلده أمك ولكن ولدته الدنيا..
    ولو يوم ضاق صدرك وملأ الهم قلبك..
    تأكد أن اجمل ما في الزهرة الرحيق..
    واجمل ما في الدنيا الصديق..
    avatar
    Mohamed Mansour

    عدد المساهمات : 455
    نقاط : 18702
    السٌّمعَة : 4
    تاريخ التسجيل : 26/10/2008
    العمر : 28

    بطاقة الشخصية
    نبذة :

    الرسالة الثانية: اجتبانا

    مُساهمة من طرف Mohamed Mansour في الخميس أغسطس 27, 2009 11:07 pm

    الرسالة الثانية: اجتبانا

    ما شاء الله لا قوة إلا بالله ، السباق اشتد ، والمنافسة في أوجها ، والمتقربون أراهم يرفعون شعار " لن أرضى بالدنية " يسارعون ويسابقون في الخيرات ، وهم لها سابقون .

    فإياك أن يرحلوا وأنت في مكانك لا تتحرك ، من ينافس من قاربوا الانتهاء من الختمة الثانية ، من ينافس من صار وردهم كورد أبي هريرة (12 ألف ) تسبيحة أو استغفارا ، من ينافس من يكتبون كل يوم من المقنطرين فصار وردهم (1000 آية ) في القيام يوميًا ، اللهم بارك في عباد صالحين ، ونعوذ بالله من حسرات عباد غافلين حتى الآن .

    إخوتاه ..

    توقفت عند هذه الآية ، وجعلتني أتعبد ربي بحسن الظن وحسن الرجاء لعلنا جميعًا ندخل تحت فضلها .

    يقول الله تعالى في شأن نبيه يونس :" فاجتباه ربه فجعله من الصالحين "

    قالَ الرَّاغبُ الأصفهاني : الاجْتِباءُ الجَمْع على طَريقِ الاصْطِفاءِ ، واجْتِباءُ اللَّهِ العِبادَ تَخْصِيصُه إيَّاهُم بفَيْضٍ يَتَحَصَّل لهُم منه أَنْواعٌ مِن النَّعَم بلا سَعْيِ العَبْد ، وذلكَ للأَنْبياءِ وبعضِ مَن يُقارِبهم مِنَ الصِّدِّيقِين والشُّهداء .

    هل تعرفون ماذا يعني هذا ؟

    معناه أننا ونحن في هذا الزمان الفضيل ، قد يمن الله علينا بفيض من رحمته ، فيجعلنا من الصالحين ، يصلحنا الله في ليلة ، لم لا ؟ وإن كانت أعمالنا قاصرة ، وإن كان جهدنا لا يكافئ النعمة ، لكن قد يجتبينا ، وهذا ظننا بربنا .

    دعونا اليوم نتعبد بعبودية حسن الظن والرجاء ، ليكون منها الباعث على العمل لا للكسل .

    ولذلك واجبنا اليوم سيصب في هذا المعنى :

    اليوم " كن من الشاكرين " واستمطر الرحمات ولا تكن من القانطين ، وصحح المسار ، ولا تكن من الزائغين ، وزد في طاعتك ولا تكن من المتكاسلين .

    روى الطبراني وحسنه المنذري والألباني عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : قلت يا رسول الله أوصني . قال عليك بتقوى الله ما استطعت ، واذكر الله عند كل حجر وشجر وما عملت من سوء فأحدث له توبة السر بالسر والعلانية بالعلانية .

    إنها وظائف ثلاث :

    (1) اتق الله ما استطعت ، راقبوا قلوبكم أثناء العبادات ، وحال الغفلات ، واغرسوا معاني المراقبة ، وتذكروا " ويحذركم الله نفسه "

    (2) ولا يزال لسانك رطبا من ذكر الرحمن ، اذكر في كل الأحوال ، لا تفتر عن هذه الوظيفة المنشطة للقلب .

    (3) جدد توبتك ، وتذكر أعمالك السيئة ، صنعت ذنبا في السر أحدث له عملا صالحا في السر الآن في هذا الوقت سريعا ، صنعت ذنبا في الجهر أحدث له عملا صالحا جهرا ، لتلقى الله بالقلب السليم .

    إلى كل من يعانون من ظروف قاسية :

    (1) استعن بالله ولا تعجز .

    (2) اصلح فيما تستطيع يهب الله لك ما لا تقدر عليه .

    (3) ليس المهم كم الأعمال المهم أثرها ، فقد تبلغ باليسير الأجر الكبير ، فقط أروا الله من أنفسكم عبودية الرضا والصبر والاحتساب ، والاهتمام بالقرب ، والمجاهدة في تلك الظروف ، والله لطيف بعباده ، والله رؤوف بالعباد وإلى الله المصير


    _________________
    لا تثق في شمس الشتاء..
    بل ثق في أخ لم تلده أمك ولكن ولدته الدنيا..
    ولو يوم ضاق صدرك وملأ الهم قلبك..
    تأكد أن اجمل ما في الزهرة الرحيق..
    واجمل ما في الدنيا الصديق..
    avatar
    Mohamed Mansour

    عدد المساهمات : 455
    نقاط : 18702
    السٌّمعَة : 4
    تاريخ التسجيل : 26/10/2008
    العمر : 28

    بطاقة الشخصية
    نبذة :

    الرسالة الثالثة: تمحيص القلوب

    مُساهمة من طرف Mohamed Mansour في الخميس أغسطس 27, 2009 11:10 pm

    الرسالة الثالثة: تمحيص القلوب

    بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ...

    أما بعد ....الأحبة في الله تعالى ..

    القلب ...ما أخباره ؟؟ الحال مع الله ... كيف هو ؟ أثر الصيام والقيام والقرآن بدت بشائره أم لم يحن الوقت إلى الآن ؟ رمضان هذا العام ما تقييمك له على مدى الأيام الماضية ؟ إياك أن تفتر ، إياك أن تتقاعس وتنام عن أداء واجباتك ، لا للعجز ولا للكسل ، لا للإحساس بالإحباط ، لا لكلمات المثبطين ، بل نحن في رمضان سنظل عباد للرحمن إن شاء الله تعالى .

    أحبتي ...

    أهم ما ينبغي رعايته الآن ( أحوال هذا القلب ) ، وقد توقفت كثيرا عند هذه الآيات ، وأحتاج أن تتدبروها معي اليوم ، وهذا واجب عملي على الجميع .

    قال تعالى : " وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لَا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ "

    لاحظوا معي :

    (1) " أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ " فالداء : الانشغال بالذات الذي يتولد عنه ( سوء الظن بالله ) ويمنع الجود سوء الظن بالمعبود .

    (2) " يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لَا يُبْدُونَ لَكَ " فالانشغال بالكلام دون العمل ، ومخالفة الباطن للظاهر .

    (3) " وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ " فانتبه : الله سبيتلي ما في قلبك ، ويختبر صدقك ، ويستخرج ما في هذا القلب من إيمان أو نفاق ، فالآن في زمان القرآن إذا ابتليت صدورنا ومحصت قلوبنا : ماذا سيخرج منها ؟

    (4) " إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ " لاحظوا صفة الحلم تقتضي الغضب ، فهل إذا رأى الله ما في قلبك الآن سيغضب أم يرضى ؟

    (5) " وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ " فهو الحي الذي به حياة قلوبنا لو ماتت أو مرضت واشتد مرضها .

    هذه المعاني تجعلنا اليوم نتواصى بما يلي :

    أولاً : هذا الدعاء كثيرا " اللهم اسلل سخائم صدورنا " " اللهم اغسل حوبتنا "

    ثانيًا : نقرأ اليوم بنية أن يجعل الله القرآن ربيع قلوبنا فيغسلها مما فيها .

    ثالثًا : الاهتمام البالغ بالاستغفار ، " إنَّ العبد إذا أخطاء خطيئة نكتت في قلبه نكته سوداء فإن هو نزع و استغفر و تاب صقل قلبه " [ رواه الترمذي وحسنه الألباني ]

    عمل اليوم :

    ضاعفوا ورد القرآن ، أو زيدوا على أكثر ما قرأتم ولو بجزء ، واستغفروا بالآلاف ( لا يقل عن 10 آلاف) ، والدعاء ما لا يقل عن نصف ساعة اليوم لا سيما في السجود لعل الله يصلح ما فسد من قلوبنا ، ولا تنسونا من صالح الدعاء


    _________________
    لا تثق في شمس الشتاء..
    بل ثق في أخ لم تلده أمك ولكن ولدته الدنيا..
    ولو يوم ضاق صدرك وملأ الهم قلبك..
    تأكد أن اجمل ما في الزهرة الرحيق..
    واجمل ما في الدنيا الصديق..
    avatar
    Mohamed Mansour

    عدد المساهمات : 455
    نقاط : 18702
    السٌّمعَة : 4
    تاريخ التسجيل : 26/10/2008
    العمر : 28

    بطاقة الشخصية
    نبذة :

    الرسالة الرابعة : قوموا لله قانتين

    مُساهمة من طرف Mohamed Mansour في الخميس أغسطس 27, 2009 11:12 pm

    الرسالة الرابعة : قوموا لله قانتين

    بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ...

    أما بعد ... أحبتي في الله ..

    يمضي قطار رمضان بأقصى سرعة ، فمن لحق بركاب الصالحين ، من تقدم ؟؟؟ ومن للأسف يجري في مكانه ؟؟ ومن إلى الآن لم يتحرك قال تعالى: { لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ } [المدثر:37]

    يمضي القطار ، والله يعلم المجاهدين منَّا في طاعته ، الذين مازلوا يحتفظون بطاقتهم الإيمانية ، ويزيدون في جرعات النشاط المرة بعد المرة ، من ينافسون ويزيدون قربًا كل يوم ، من قطعوا المسافات على مدى هذه الأيام الخمس ، وقد قال تعالى : ( وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ } [الحج:78] وقال: { وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ } [آل عمران:133] وقال: { وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ } [الواقعة:10] وقال: { وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ } [المطففين:26]

    أخي ... أختي ..

    لا تقف فإن الملائكة تكتب، والعمر ينصرم، والموت قادم، وكل نفسٍ يخرج لا يعود.

    أخي .. أختي ...

    أمس مات، واليوم في السياق، وغداً لم يولد؛ فاغتنم لحظتك الراهنة؛ فإنها غنيمة باردة.

    حذار وإياك ..

    من مثبطات النجاح: هوىً متبع، ونفسٌ أمارة، ودنيا مؤثرة، وهمة باردة، وطول أمل مع تسويف ، هؤلاء " فإنهم عدو لي إلا رب العالمين "

    واجبنا العملي :

    (1) " وقوموا لله قانتين " القنوت معناه : دوام الطاعة مع الخشوع والإقرار بالعبودية .

    أريدكم الليلة في صلاة القيام أخشع ما تكونون ، أروا الله ضعفكم ، أروا الله ذلكم وخضوعكم وانكساركم له ، ابكوا ، فإن لم تستطيعوا فتباكوا ، اقرأوا قبل الصلاة الجزء الذي سيتلى واشحن قلبك ، وتأمل قبل أن تقف ، تجهز .

    وأنصحكم بسماع محاضرة ( الذي يراك حين تقوم ) من باب الشحن المتجدد لمعاني الإيمان .
    اضغط هنا

    لا أريد أن نتعامل بالكم فقط دون الكيف ، فليس السابق فقط الذي قرأ أكثر أو ذكر أكثر أو صلى أكثر ، أريد أن نحاسب أنفسنا ، ماذا وصل إلى قلوبنا ؟ ماذا عرفنا عن ربنا .

    فالعارف طيار ، والزاهد سيار كما يقول سلفنا ، فالذي عرف الله أكثر على مدى هذه الايام هو السابق بالخيرات ، والذي زهد أكثر وأقبل على الآخرة أكثر هو الذي يتحرك ، أما المشغول بصور الأعمال فقط فأخاف ألا يبلغ ما يريد ، وأما المهموم بذاته إلى الآن فأعوذ بالله أن نكون منهم ونحن لا ندري .

    " قوموا لله قانتين " ضاعفوا وردكم ، وأمسكوا بدفاتركم وسجلوا ما تشعرون به ، خاطبوا ربكم الليلة في السجود بتضرع بالغ ، وسلوه أن يرد لنا قلوبنا وأن يرحم ضعفنا له .

    تضاعف ما استطعت فإن اللطف مع الضعف أكثر

    هلموا ، لا مجال لضياع الوقت ، ونعوذ بالله من المقت ، أصلح فيما بقى يغفر لك ما قد مضى . السباق اشتد فأعلنوا التحدي ، وتجاوزوا الصعوبات واستنفروا هممكم ، ولا تتثاقلوا فقد آن أوان الجد .


    _________________
    لا تثق في شمس الشتاء..
    بل ثق في أخ لم تلده أمك ولكن ولدته الدنيا..
    ولو يوم ضاق صدرك وملأ الهم قلبك..
    تأكد أن اجمل ما في الزهرة الرحيق..
    واجمل ما في الدنيا الصديق..

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء سبتمبر 25, 2018 11:05 am