newhope

منتدى أمل جديد يعيد الأمل ويبثه إلى كل من فقده.أمل جديد في الغد.أمل جديد لكل من عنده هدف في الحياة يسعى وراء تحقيقه.الحياة أفضل مع كل أمل جديد


    3-من مفاتيح الأمل

    شاطر
    avatar
    *HMR*LOVER*
    Admin

    عدد المساهمات : 446
    نقاط : 16858
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 02/10/2008

    بطاقة الشخصية
    نبذة :

    3-من مفاتيح الأمل

    مُساهمة من طرف *HMR*LOVER* في السبت ديسمبر 06, 2008 8:14 pm

    4 ـ المصائب إذا عمّت هانت

    الفرق بين الآملين واليائسين ، أنّ الانسان الذي يحيا الأمل تهون مصيبته ويخفت ألمه ويهدأ قلقه ، خاصّة إذا تأمّل فيما حوله فرأى أنّ هناك من يشتكي مما يشتكي منه وربّما أكثر من شكواه . أمّا اليائس فلا يرى مصيبة في الكون سوى مصيبته .
    لقد عبّرت الشـاعرة ( الخنساء) التي بكت أخاها (صخراً ) زمناً طويلاً عن هذه الحالة بقولها :
    ولولا كثرة الباكين حولي***على إخوانهم لقتلتُ نفسي
    فحينما تصاب بألم وتنكب بنكبة ، وتعاني من أزمة ، أدر بصرك من حولك لترى أنّ المتألمين كُثر ، وأنّ المنكوبين عدد لا يستهان به ، وأنّ الدامعة عيونهم والمجروحة قلوبهم في ازدياد ، بما ينسيك ما أنت فيه من همّ أو غمّ أو ألم .


    5 ـ لله في الكون والحياة سنن فتأمّلها
    لقد سبق القول إنّ الله تعالى يداول الأيام ، أي لا يتركها على حال أبداً ، فكلّ يوم هو في شأن ، وقد ينقل أحدنا من درجة الأشقياء إلى درجة السـعداء ، نتيجة عمل صالح يقوم به ، أو كلمة طيِّبة يرتجي بها رضاه .
    ثمّ أنّ رحمته التي وسعت كلّ شيء ، أ نّه قريب من المحسنين ، يقابل إحسانهم بإحسان أعظم منه ، فهو سبحانه وتعالى حينما يحدِّثنا عن نجاة يونس (عليه السلام) يقول : (فاستجبنا
    له ونجّيناه من الغمّ وكذلك نُنجي المؤمنين )(6) . فقد نكون في قلب الحوت وتدركنا الرحمة ، وفي قلب النار كإبراهيم (عليه السلام) وتدركنا الرحمة ، ذلك أنّ (مَن يتّقِ الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب )(7) .
    وقد ربط سبحانه بين تغييره لما بنا نحو الأفضل بتغييرنا لأنفسنا باتجاه الأفضل (إنّ الله لا يغيِّر ما بقوم حتّى يغيِّروا ما بأنفسهم )( .
    فليست حياة البؤس قدراً مقدوراً .. وليست حياة الذلّ في قبضة الظالمين مصيراً محتوماً لا يمكن تغييره .. وليس الفقر عاهة مستديمة لا يمكن علاجها ، وصادق هو الشاعر الذي يقول :
    إذا الشعبُ يوماً أراد الحياة***فلا بدّ أن يستجيب القدر
    ولا بدّ لليل أن ينجـلي***ولا بدّ للقيد أن ينكسر
    ولقد شاءت حكمته وإرادته سبحانه وتعالى أن يجعل اليسر رفيقاً للعسر (فإنّ معَ العُسرِ يُسراً * إنّ مع العُسرِ يُسراً )(9) . فراحة مع تعب ، وعافية مع مرض ، ورزق مع ضيق ، ونجاح مع فشل ، ونصر مع هزيمة .
    وقد لا نرى هذا اليسر بأمّ أعيننا ، فقد يكون لطفاً خفيّاً ، ونعمة غير مرئية ، وقد تكشف الأيام بعض أو كلّ ذلك اللطف الذي عبّر عنه القرآن بالنعم الظاهرة والباطنة .
    وبناءً على ذلك كلّه ، كان من بين وسائل التسلّح بالأمل (الصبر) الذي يأتي بالنتائج الطيِّبة «مَن صبر ظفر ومَن لجّ كفر» . فالدعوة إلى الصبر على المصـيبة (واصبر على ما أصابك إنّ ذلك مِن عزم الأمور )(10) . والاعتقاد بأنّ الله يملكنا وهو قادر في أيّة لحظة أن يهلكنا (إنّا لله وإنّا إليه راجعون )(11) كلّ ذلك يهون وقع المصائب ويخفف كثيراً من وطأتها علينا .


    ]6 ـ الاطمئنان بالوعد الإلهي

    وعد الله المؤمنين والصالحين والمتّقين والعاملين وعوداً كثيرة ، وهو في كلّ ما وعد صادق الوعد (ومَن أصدق من الله قيلاً )(12) . والتأمّل في هذه الوعود يزرع في النفوس أشجار الأمل الظليلة .
    فحينما نقرأ قوله (إنّ الله يدافع عن الّذين آمنوا )(13) ، وقوله : (إن تنصروا الله ينصركم ويثبِّت أقدامكم )(14) ، وقوله : (وعدَ الله الّذين آمنـوا منكم وعملوا الصّالحات ليسـتخلفنّهم في الأرض كما اسـتخلف الّذين من قبلهم وليمـكننّ لهم دينهـم الّذي ارتضى لهم وليبدلنّهم من بعد خوفهم أمنا )(15) ، وقوله : (والعاقبة للمتّقين )(16)وغيرها كثير من آيات شرح الصدر ، فإنّنا لا نملك إلاّ أن نعيش في بحبوحة أمل دائم لا يزول ومشرق لا يأفل .


    7 ـ الثقة برحمة الله
    لا تجد في الآملين إنساناً لا يعيش الثقة برحمة الله ، وكيف يقنط والرّحمن الرّحيم يقول له : (قُل يا عبادي الّذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إنّ الله يغفر الذّنوب جميعاً )(17) ؟ وكيف ييأس وهناك أبواب للرحمة مشرعة في الليل وفي النهار؟ فباب للتوبة ، وباب للمغفرة ، وباب لإستجابة الدعاء .
    إنّ ما هو أشدّ من اليأس نفسه ، اليأس من رحمة الله التي كتبها على نفسه ، والتي يتطاول لها عنق إبليس يوم القيامة . ولذا جاء في الحديث الشريف : «يبعث المقنّطون يوم القيامة مغلّبة وجوههم ـ يعني بذلك غلبة السواد على البياض ـ فيقال لهم : هؤلاء المقنّطون من رحمة الله» .
    إنّ رحمـة الله بَلْسَم تداوى به الأمراض التي يعـجز الأطباء عن علاجها .
    وإنّ رحمـته قـوّة يسـتمدّ منها الضـعفاء معاني الصبر والفرج والخلاص .
    وهي أمن يتنزّل على القلوب الخائفـة الهلعة ، فيغمرها بالطمأنينة والسكينة ، وهي مغفرة تنتظر التائبين المستغفرين العائدين لتكفّر عنهم سيِّئاتهم . وبالتالي فهي أمل .
    جاء في (نهج البلاغة) عن علي (عليه السلام) : «ألا أخبركم بالفقيه حقّاً ؟ الفقيه كلّ الفقيه مَن لم يقنّط الناس من رحمة الله ، ولم يؤمنهم من عذاب الله ، ولم يؤيسهم من روح الله» .
    والفقيه هنا العالم .. الذي يعلم سعة رحمة الله ويعلّمها الناس .


    ]8 ـ كلّ يوم هو صفحة جديدة

    فكما أنّ النهار يتجدّد بشروق شمس يوم آخر .. تضعُ نهايةً لليل المخيّم بسواده ، فكذلك يمكن أن نتعلّم الدرس من إبتسامة الشروق .. فكل يوم حادث جديد .. وصفحة لم تدشّن بعد .. تحمل في طياتها أملاً جديداً .
    فكم منّا مَن يعاني من أزمة يبيت وهو يأمل الفرج في صبيحة اليوم التالي ، وكم منّا مَن تؤرقه مشكلة ، وإذا بنهار اليوم الجديد يبدد قلقه ويجعله ينطلق بوضع نفسيّ أفضل ، وقدرة على المجابهة أكبر .
    إنّ ابتسامة الشروق تقول لكلّ واحد منّا : أزح عن وجهك كآبة الليل وسحابة التشاؤم .. فأنت ابن اليوم المشرق الجديد .. أنظر إلى الأزهار في تفتّحها كأ نّها مولودة للتوّ .. واستمع للعصافير في شدوها فكأ نّها تشدو لأوّل مرّة ، وتأمّل في حركة الحياة المتدفقة التي ترفض السكون وإلاّ تأسّنت كالمياه في البركة الراكدة . وكن مع الشاعر الذي يقول :
    أعـلِّل النفس بالآمـال أرقبها***ما أضيق العيش لولا فسحةُ الأملِ


    _________________
    عيش حياتك بما فيهـــــــــــا ولاتـخف من ساكنيهـــــــا

    ولا تستسلم وتيأس وتنهزم وكـن انـت البـطل فيهـــــــا

    ان كان الناس ذئبـــــــــــــــــا فـكـن انـت الاسـد فيهــــــا

    وان كـــــــانت حربـــــــــــــــــا عـليـك ان تكـون حاميهــــا

    وان كـــــــانت سلمــــــــــــــا فـكـن انـت بـاديهــــــــــــــا

    فلو كــانت الكرامة او الـموت فمت موفوع الراس فيهــــا

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة أغسطس 18, 2017 1:49 pm