newhope

منتدى أمل جديد يعيد الأمل ويبثه إلى كل من فقده.أمل جديد في الغد.أمل جديد لكل من عنده هدف في الحياة يسعى وراء تحقيقه.الحياة أفضل مع كل أمل جديد


    طرائف المشاهير (2)

    شاطر

    *HMR*LOVER*
    Admin

    عدد المساهمات : 446
    نقاط : 15968
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 02/10/2008

    بطاقة الشخصية
    نبذة :

    طرائف المشاهير (2)

    مُساهمة من طرف *HMR*LOVER* في الجمعة نوفمبر 28, 2008 11:24 pm

    عند الامتحان يكرم المرء او يهان
    قدم الى القاهرة من بلاد فارس رجل طويل القامة، عريض المنكبين، ابيض اللحية، فصيح اللسان. واقام في أحد احيائها الشعبية القديمة. وكان يجلس منذ الصباح حتى المساء أمام منزله والقلم والكتاب لا يفارقانه أبدا.
    زاره أحد شبان الحي مرحبا بقدومه على الطريقة الشرقية في حسن الضيافة، محاولا ان يعرف من هو وما الذي حمله على المجيء الى حيث هو. قال له الرجل الغريب: اني علامة أتنسك للعمل ولا أقوم بأي عمل آخر بل أعيش على هدايا طلاب المعرفة. لقد انعم الله علي بموهبة فريدة فصرت اختزن كل علوم الأرض وآدابها وفنونها بحيث لا يسألني أحد سؤالا، أيا كان نوعه وشأنه، إلا ويلقى مني على الفور جوابا أكيدا.
    دهش الشاب بما سمع فراح ينشر الخبر في الحي. وإذا بالسكان يؤلفون وفدا كبيرا منهم ويبادرون إليه عند المساء. هذا يحمل علبة من الحلوى، وذاك سلة مملؤة بالثمار وذلك كمية من البن والسكر. ورحبوا بقدومه وجعلوا يوجهون إليه أسئلتهم:
    قال له الأول بينهم: ما عدد نجوم السماء، أيها العلامة الجليل؟
    أجابه العلامة: اكتب على ورقة رقم 7 وزد عليه ثلاثة وتسعين صفرا تنل الجواب الصحيح.
    قال الثاني: متى وجد البشر على الأرض وأين؟
    أجابه العلامة: وجدوا منذ ثلاثة ملايين واربعة الاف وثلاثمائة وخمس وسبعين سنة وثلاثة اشهر وخمسة أيام. وكان يدعى المكان الذي وجدوا فيه هلياس.
    قال الثالث: من هو صاحب المثل السائر: الابن سر أبيه، فكان الجواب: انه العباس بن المعلس.
    أذهلت براعة هذا العلامة بالكلام وسرعة خاطره وسعة معرفته الحاضرين فرجعوا من عنده في آخر السهرة وهم يمجدون الخالق لانه أرسل إليهم هذا لعبقري لكي يزيدهم معرفة في كل شأن من شؤون الحياة.
    بعد حين انتشر الخبر بسرعة البرق في الأحياء المجاورة فتهافت الناس أفواجا الى العلامة وهم يحملون أليه الهدايا فيطرحون عليه أسئلتهم في كل حقل وموضوع وهو لا يتلعثم بالجواب السريع.
    كان بين سكان الحي شاب نبيه اسمه مصطفى لطفي المنفلوطي تخصص بالأدب والفقه فعلم بأمر هذا العلامة وعرف من الأجوبة التي أعطاها انه مشعوذ محتال يستثمر سذاجة الناس لكي يعيش على حسابهم. فمضى أليه مع أهل الحي في إحدى السهرات وجعل يصغي الى ما يسألونه وما يرد هو عليهم، ولا يتلفظ بكلمة لكنه تأكد تماما من خداع الرجل.
    في الغد دعا هذا الشاب سكان الحي وقال لهم: لا يغرّنكم هذا الداهية بأجوبته فليس منها اي جواب صحيح. وإذ رآهم قد استغربوا كلامه وحسبوه محسودا منه، قال لهم: عند الامتحان يكرم المرء أو يهان. تعالوا الان نركب كلمة لا معنى لها من الحرف الأول من كل كلمة اسم من أسمائكم ثم نسأله ما معناها. وهكذا كان فإذا الكلمة المركبة هي خنفشار.
    عندما دجا الليل قصدوا إليه وسألوه: ما معنى الخنفشار. فمسح شفتيه ?أجاب: انه نبات في أطراف الهند الشرقية، ثمره احمر وشكله شبيه بالبرتقال، وهو يشفي من داء السكري.
    ما أن أتم العلامة المزعوم كلامه هذا حتى قهقه الحاضرون وهتفوا بصوت واحد: فليحيا الخنفشار. وانصرفوا من عنده بدون وداع. أما هو، وقد ادرك افتضاح أمره، فرافقهم الى الباب وهو يفرك رأسه ويقول: أنى أشكو الليلة من صداع شديد.
    لما انصرف الناس من عنده حزم أمتعته وترك البيت، على غير رجعة، تحت جنح الظلام. ولم يعد يسمع أحد عنه شيئا. ولعله راح يجرب حظه من جديد في غير مدينة.


    شاعر وسيكارة
    سئل الشاعر المهجري ايليا ابو ماضي لماذا انقطع عن التدخين فأجاب:
    أدمنت التدخين إدمانا شديدا بحيث اني كنت استغني عن القداحة أحيانا إذ أشعل السيجارة من عقب السيجارة. ثم انقطعت فجأة عن التدخين وصرت ابغضه أسعى الى منع أصحابي عنه. أما السبب فهو:
    في إحدى السهرات الحميمة كنت أدخن كعادتي. وكان بين الساهرين طبيب خفيف الروح. قال لي أحدهم: يا صاحبي لماذا لا تقلع عن التدخين فهو يضر بصحتك ويحرق مالك على غير طائل.
    أجبته: إن للتدخين حسنات كثيرة، رغم سيئاته، منها إن السيجارة هي رفيقك الدائم تسليك وتفرج همك وتساعدك على التفكير وتشحذ القريحة، لا سيما بالنسبة للشاعر.
    وكان الطبيب يصغي الى كلامي باهتمام فلما انتهيت قال: لقد نسيت يا صديقي فوائد أخرى للتدخين.
    وتعجب الحاضرون كيف ان الطبيب يتحدث عن فوائد التدخين وتشجعت انا اذ رأيت في الطبيب حليفا. لكن سروري لم يدم طويلا بعد أن ذكر الطبيب هذه الفوائد وشرحها، وهي: أولا: التدخين يبعد الكلاب عن المنزل وثانيا انه يقضي على البر غش والهوام وثالثا إن المدخن لا يذوق طعم الشيخوخة. وإذ رآنا كلنا منذهلين ننتظر شرح هذه الفوائد قال:
    التدخين يبعد الكلاب لان المدخن يسعل سعالا شديدا يخيف الكلاب، ?لأنه برائحته القوية السامة يقضي على الهوام، ثم انه يقصر العمر فلا يذوق صاحبه طعم الشيخوخة لانه معرض لمرض القلب فيموت فجأة.
    على الفور أطفأت السيجارة وودعتها الى الأبد.

    بين حافظ وشوقي
    كان يطيب للشاعر حافظ إبراهيم، شاعر النيل، أن يداعب احمد شوقي، أمير الشعراء. وكان احمد شوقي جارحا في رده على الدعابة. ففي إحدى ليالي السمر انشد حافظ إبراهيم هذا البيت ليستحث شوقي على الخروج عن رزانته المعهودة:
    يقولون إن الشوق نار ولوعة - فما بال شوقي اصبح اليوم باردا

    فرد عليه احمد شوقي بأبيات قارصة قال في نهايتها:
    أودعت إنسانا وكلبا وديعة - فضيعها الإنسان والكلب حافظ



    بين الاخطل الصغير وطانيوس عبده
    روى الاخطل الصغير عن صديقه الروائي طانيوس عبده قال:
    قضى عليه سوء الطالع أن يكون تحت السن العسكرية عندما اضطر الأتراك (في الحرب العالمية الأولى) الى تجنيد الاحتياطيين، فكان يلوذ حينا بالاختفاء وحينا بالسعي لجمع البدل العسكرية. وكان الجند يلاحقونه فوصف حالته شعرا:
    سجين في البيوت وليس ذنبي - سوى اني اخاف من القتال
    أروح فتبحث الأخبار عني - كأني من صناديد الرجال
    أيرجى من خيالي قتالا - وقد أصبحت افزع من خيالي
    ووصف حالة بؤسه:
    أموت كي أكسبهاا ليرة - عزّت وهانت ند قوم وقوم
    أموت حتى اشتهي أن أجد - خبزا بها من بعد جوع وصوم
    فياله عيشا نذوق الردى - ثلاث مرات به كل يوم
    قال الاخطل الصغير في مذكراته:
    بينما أنا أتفقد بقرة لي كنت اقتنيها في بستان استأجرته للاستعانة به على ضنك تلك الأيام إذا بطانيوس مطل على البيت يناديني ضاحكا من موقفي هذا فما أن أقبلت عليه حتى ابتدرني بقوله:
    عهدتك من قبل ترعى البشر - فما بالك اليوم ترعى البقر!


    جزاء الخيانة
    قرأ الروائي اللبناني الفكه، طانيوس عبده، في كتاب تاريخي إن اليونانيين القدماء كانوا يعاقبون المرأة التي تخون زوجها بجدع انفها والرجل الذي يخون زوجته بقلع عينيه، فكتب على هامش الكتاب:
    فلو وصلت شرائعهم إلينا - على ما نحن فيه من مجون
    لأصبحت النساء بلا أنوف - أصبحت الرجال بلا عيون

    احبوا أعداءكم
    كان طانيوس عبده يحب الخمرة لأنها على حد اعتقاده، مفتاح القريحة. وذات يوم زاره صديق له وهو كاهن ورع وقال له بلهجة النصح:
    إن اكبر أعدائك يا أخي هو الخمر
    ضحك طانيوس عبده واجاب:
    ألا يقول الكتاب المقدس الذي تعلموننا إياه: احبوا أعداءكم فقال الكاهن، وكان حاد الذكاء:
    اجل قال الإنجيل: أحبو أعداءكم ولم يقل ابتلعوهم
    وقال طانيوس عبده في الخمرة:
    وعودني الزمان على التأسي - ولولا حيلتي لقتلت نفسي
    فصرت إذا يئست سألت كأســي - فقالت: انه عمر ويمضي



    تامر الملاّط
    عُرف المتصرف واصا باشا بحبه المال وضعفه تجاه الرشوة التي كانت تريه الأبيض اسود والأسود ابيض. وكان أمين سره كوبليان يحسن اختيار الحسان للوصول الى غايته لأن واصا كان مفتوناً بالجنس اللطيف الشديد الاغراء.

    لما مات واصا باشا هلل اللبنانيون وتنفسوا ارتياحاً وقد عبر الشاعر تامر الملاط عن شعورهم بالشعر العامي والشعر الفصيح فقال:
    مات الباشا يا لبنـــان - صرت تئمن عما قروشك
    كان القواد كوبليـــان - وكنت تخاف عاطربوشك
    قالوا قضى واصا وواراه الثرى - فأجبتهم وأنا الخبير بذاته
    رنّوا الفلوس على بلاط ضريحه - وأنا الكفيل لكم برد حياته

    حافظ إبراهيم وشعره الساخر
    اشتهر الشاعر المصري الكبير حافظ إبراهيم بنضاله السياسي ضد الحكم البريطاني على مصر بحيث استحق لقب شاعر الاستقلال.
    ومن اطرف شعره السخريّ اللاذع في نقد الحكم البريطاني قصيدة قالها في الجيش الإنكليزي يوم هاجم مظاهرة للسيدات المصريات سنة 1919 وقد انطلقت منادية بالتحرر:
    ... وإذا بجيش مقبــل، - والخيل مطلقة الأعنـــة!
    وإذا الجنود سيوفهـــا - قد صوبت لنحـــورهن
    وإذا المدافع والبنــــا - دق والصوارم والأسنـة
    والخيل والفرسان، قــد - ضربت نطاقاً حولهــن.
    والورد والريحان، فـي - ذاك النهار سلاحهـــن
    فتطاحن الجيشان ساعــا - تٍ تشيب لها الأجنـــه
    فتضعضع النسوان والنس - وانُ ليس لهن منــــه،
    فليهنإِ الجيش الفخـــور - بنصره، وبكرههنـــه


    صلاح لبكي والسيكارة والصورة
    كان الشاعر صلاح لبكي يسرح أحيانا في فضاء الخيال، ففي إحدى السهرات قدم سيكارة لحسناء على شفتيها حمرة قانية، وكانت هي معجبة بشعره وهو مأخوذ بجاذبيتها. تناولت منه السيكارة وتناول هو بدوره سيكارة أشعلها ولم يشعل سيكارة الحسناء. وإذ تطلعت اليه

    مستغربة وهي تقول: الشعراء يعيشون في عالم الأحلام أو في القمر، لا على الأرض.
    أدرك الشاعر قصد الحسناء فقال لها: لم أشعل سكارتك لأني حسبتها اشتعلت من وهج شفتيك.


    _________________
    عيش حياتك بما فيهـــــــــــا ولاتـخف من ساكنيهـــــــا

    ولا تستسلم وتيأس وتنهزم وكـن انـت البـطل فيهـــــــا

    ان كان الناس ذئبـــــــــــــــــا فـكـن انـت الاسـد فيهــــــا

    وان كـــــــانت حربـــــــــــــــــا عـليـك ان تكـون حاميهــــا

    وان كـــــــانت سلمــــــــــــــا فـكـن انـت بـاديهــــــــــــــا

    فلو كــانت الكرامة او الـموت فمت موفوع الراس فيهــــا

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء فبراير 21, 2017 3:09 pm